. . . . . . . . . .
شرح
من أهل الخبرة ، ولا تقبل الشهادة في الحدسيات .
( فغير مسموعة ) إذ الإخبار عن الحدس القريب من الحس - وهو ما يقل فيه الخطأ ويكون مقدماته موجبا للحدس عند أغلب الناس - حجة ببناء العقلاء ، كالإخبار عن الحس ، كما أوضحنا الكلام فيه في بحث الإجماع المنقول من مباحثتنا الأصوليّة .
خبر العدل والثقة بل يثبت الاجتهاد ، والأعلمية بخبر العدل الواحد ، بل وبخبر الثقة وإن لم يكن عدلا ، لما ذكرناه في بحث حجيّة خبر الواحد من استقرار بناء العقلاء على ذلك في مطلق الموضوعات ، ولم يثبت في الشرع ردع عن ذلك .
( وتوهم ) دلالة الآيات والروايات الناهية عن العمل بغير العلم على الرّدع عنه .
( فاسد ) لما ذكرنا هناك من أنه إرشادية ، ودليل الحجيّة واردة عليها .
( وقد يتوهم ) دلالة رواية مسعدة بن صدقة [ 1 ] على حصر الحجة في الموضوعات في العلم ، والبيّنة حيث أنه جعل غاية الحل فيها أحد أمرين ( الاستبانة ، وقيام البيّنة ) وخبر العدل ، أو الثقة ليسا منهما .
هامش
1 ] عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعلّه حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأته تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ( الوسائل 12 : 60 أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة ب 4 ح 4 الكافي 5 : 313 / 40 ، التهذيب 7 : 226 / 989 .