تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

[ ( مسألة 18 ) الأحوط عدم تقليد المفضول ]

( مسألة 18 ) الأحوط عدم تقليد المفضول ، حتى [ 1 ] في
شرح
والعقلاء . وليس ذلك إلا من كان أعرف بتطبيق الكبريات على صغرياتها وأدق في استنباط الأحكام منها ، وأكثر إحاطة بالجهات الموجبة لجودة الاستنباط كما هو الحال في بقية العلوم ، فان الطبيب الأعلم من هو أعرف بتطبيق كبريات الطّب على مصاديقها فكثرة الاطلاع لنظائر المسألة المفروضة في المتن ليس إلا من جهة الإحاطة التامة بالجهات الموجبة لجودة الاستنباط ، وإلا فلا دخل لمجرد كثرة العلم بالمسائل عددا في ما هو المراد من الأعلم في المقام ، فليس المراد منه من هو أكثر معلوما بحيث يشترك مع غيره في العلم بمسائل ، ويترجح عليه في العلم بمسائل أخر بحيث يتمكن من استنباط الأحكام في باب العبادات ، والمعاملات في قبال من لا يتمكن إلا في العبادات مثلا ، لأن الملحوظ في العالم والأعلم في المقام الموضوع الواحد ، كما أنه ليس المراد به من يكون أقوى وأشد علما بحسب مراتب العلم ، والانكشاف بحيث يكون الجازم بحكم من دليله مقدما على الظان به ، لعدم دوران الأمر في باب الاجتهاد مدار شدة الانكشاف وضعفها . بل المدار على قيام الحجة ، وعدمه كما أنه ليس المراد به من كان أقوى مبنا بحيث لا يزول بتشكيك المشكك في قبال من يمكن التشكيك في مبناه وأخذه منه ، إذ مجرد قوة المبنى مع عدم الإحاطة بجهات أخر للمسألة لا تكفي في الأعلمية بالوظيفة الفعلية ، وبحكم المسألة بالفعل .
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قوله « قده » : « عدم تقليد المفضول حتى » ( لا بأس بتركه في هذا الفرض ) .