. . . . . . . . . .
شرح
تحدث مصلحة في صلاة القصر ، وأما الصلاة تماما الواجدة للملاك الملزم على تقدير مخالفة الأمارة للواقع فلا دليل على وفاء المأتي به بملاكها ، فلا بد للقائل بالإجزاء من إثبات ذلك .
وبالجملة : إن ما أفاده ( قده ) متين على القول بالسببية ، ولكنه لا يلتزم به مع أنه غير صحيح في نفسه . وأما على الطريقية فتحقق الاعتبار في الخارج إنّما كان لأجل قيام الحجة عليه ، إذ المفروض أنه غير محرز بالوجدان ، وقد قامت حجة أخرى - بعد بطلان الحجة الأولى لوجود مانع ، أو فقدان شرطه - على أنه لم يكن متحققا ، وان الحجة الأولى كانت مخالفة للواقع . ومع ذلك كيف يمكن أن يقال إنه لا يتصور في المعاملات كشف الخلاف ، فان حال الأمارة حال القطع الوجداني في دوران الحجية مداره وجودا وعدما .
فتحصّل : انه لا فرق بين العبادات والمعاملات من هذه الجهة .
ما هو الصحيح في المقام والصحيح في المقام : ان يقال إن الأعمال السابقة على قسمين ( أحدهما ) ما لا يكون له أثر فعلي من القضاء ، والإعادة وغيرهما من الآثار أصلا كما إذا زكي حيوانا بغير الحديد ، وأكله ، وغسل ما باشره ( ثانيهما ) ما يكون له الأثر فعلا ، كالقضاء ، والإعادة ، وكما في المعاملات بالمعنى الأعم .
( أما الأول ) : فإذا فرضنا فيه مخالفة عمله للواقع فلا يفيده مطابقته لكلتا الفتويين فضلا عن إحداهما ، لأنه عمل مضى ، ولا أثر له بقاء على الفرض ، سوى استحقاق العقوبة على مخالفة الوقع ، وهذا الأثر لا يرتفع بمطابقة عمله للحجة الفعلية ، أو لما كان حجة حين صدوره ، وذلك لعدم استناده إلى إحداهما في مخالفة الواقع ،