[ ( مسألة 17 ) المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد ]
( مسألة 17 ) المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد ( 1 ) والمدارك للمسألة ، وأكثر اطلاعا لنظائرها ، وللأخبار ، وأجود فهما للأخبار ، والحاصل : أن يكون أجود استنباطا ، والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط .
شرح
( وأما الثاني ) : فبالإضافة إلى استحقاق العقوبة حاله حال القسم الأول ، فإذا كان مخالفا للواقع حقيقة ، وفي نفس الأمر استحق العقاب ، لعدم الاستناد إلى الحجة ، وأما بالإضافة إلى بقية الآثار الدنيوية - كالقضاء ، والإعادة ، والطهارة ، والنجاسة ، واستيناف العقود ، أو الإيقاعات السابقة - فيرجع فيها إلى المجتهد الثاني ، فإن كان العمل السابق مخالفا لفتواه يجب التدارك - كما إذا عقد بالفارسي ، وكان رأي الثاني اعتبار العربية لزم استيناف العقد وان كان فتوى الأول عدم اعتبارها - نعم في خصوص باب الصلاة يمكن الحكم بالصحة ، لحديث لا تعاد بناء على شموله لصورة الجهل بالحكم كما هو المختار في غير الجاهل المقصر الملتفت ، بل غير الملتفت أيضا إذا كان الخلل في غير الخمسة المستثناة في الحديث المزبور ، أو فيما دل دليل على وجوب الإعادة ، فظهر مما ذكرناه : بطلان القول بان المناط في الصحة مطابقته لأحدهما ، لسقوط فتوى الأول عن الحجية بقاء ، كما ظهر أنه لا وجه لاعتبارهما معا ، لأن ضم اللاحجة بالحجة لا أثر له ، وان كان الاحتياط حسنا .
من هو الأعلم
( 1 ) بعد أن كان وجوب تقليد الأعلم ببناء العقلاء ، أو بحكم العقل من باب قاعدة الاشتغال لا بتعبّد شرعي كي يلحظ ظهور هيئة ( افعل ) في شيء وعدم ظهوره فيه لا بد من ملاحظة ما هو موضوع الحكم عند العقل