. . . . . . . . . .
شرح
فيرده ان الالتزام بالانتقاض في كلا شقي الرجوع سواء كان إلى الأعلم ، أو غيره بموت الأعلم أو عروض ما يمنع عن جواز تقليده إنّما هو لاضمحلال الحجة السابقة ، إما من جهة المعارض الأقوى ، أو لفقد شرط من شروطها ، وعدم الفرق في الانتفاض بين الصورتين - كما هو مسلك القائلين به - هو مقتضى الطريقيّة المحضة فيما إذا انكشف خطأ الحجة السابقة بحجة فعلية .
فالمتحصل : ان فتوى الثاني حجة من حين الرجوع إليه بالإضافة إلى السابق واللاحق .
وأما ( الثاني ) - وهو أن مناط الصحة والفساد مطابقة أعماله السابقة لفتوى من كان يجب عليه تقليده - فوجه النظر فيه : ان تمام ما بيد المولى وان كان جعل الطريق للعبد ، وأثره العقلي المنجّزية عند الإصابة ، والمعذرية عند الخطأ ، إلا أن هذين الأثرين يدوران مدار الحجية وجودا وعدما ، فالعامي حين ما طبق عمله على فتوى مجتهده فهو معذور في عدم الإعادة في الوقت وفي عدم القضاء في خارجه على تقدير مخالفة عمله للواقع ، وعدم سقوط الواقع بما اتى به ، لكنه إذا سقطت فتواه عن الحجيّة بموت أو بغيره فلا بد في عدم القضاء من استناده إلى حجة أخرى بعد ما انكشف له بحجة معتبرة إنه لم يأت بما هو الواقع ، فلا بد في محل الكلام من الاستناد إلى الثاني في حكم الأعمال السابقة بلحاظ آثارها اللّاحقة من وجوب القضاء أو الإعادة ، ومثل ذلك ما إذا صار الجاهل مجتهدا ، فإنه يرجع في تلك الآثار إلى اجتهاد نفسه دون المجتهد السابق هذا تمام الكلام معه ( قده ) في العبادات .