. . . . . . . . . .
شرح
إلى المجتهد . وبالجملة لا منافاة بين تأخر الكاشف وسبق المنكشف .
( ودعوى ) أن حال الفتويين المتعارضتين كحال الخبرين المتعادلين اللذين أخذ المجتهد بأحدهما تارة ، وبالآخر أخرى في أنه لا موجب لتوهم نقض الآثار السابقة عند الأخذ بالثاني كما عن المحقق المزبور ( قده ) « 1 » في مسألة عدم الملازمة بين النقض بتبدل الرأي ، والنقض بالرجوع من الميت إلى الحي المخالف له مستدلا على ذلك بان حجية الفتوى ليست بعنوان الطريقيّة ، بل بعنوان تنزيل نظر المجتهد منزلة نظر العامي ، وإلا لزم تخصيص نقض الآثار السابقة بصورة اضمحلال الحجة السابقة ، لأقوائية الحجة اللاحقة ، كما إذا رجع إلى الأعلم ، مع أن القائل بالنقض لا يفرق بين الرجوع إلى الأعلم ، أو إلى غيره بسب الموت ، أو عروض عارض ، فيعلم من ذلك أن حجية فتوى الثاني ليست لاضمحلال الحجة الأولى بقيام الثانية . بل لانتهاء أمد حجيّتها .
( غير مسموعة ) لأن حال الفتوى حال بقية الأمارات في كونها حجة على نحو الطريقية إلى الواقع ، لما هو المستفاد من أدلتها سواء الآيات ، والروايات ، أو بناء العقلاء ، ومن هنا التزمنا بالتساقط عند معارضة الفتويين كما هو مقتضى القاعدة الأولية في الخبرين أيضا ، والتخيير الثابت هناك على تقدير تسليمه إنّما هو بتعبد شرعي ، ولم يثبت في المقام ، كما مر مرارا ، ومقتضى الطريقيّة هو الكشف عن الواقع حتى بالإضافة إلى الأعمال السابقة وان كانت حجيته من الآن ، فهو الآن حجة بالإضافة إلى ما مضى ، ولا يعتبر حدوث الحجية من الأول بوجه .
وأما الاستدلال على عدم كون حجية الفتوى من جهة الطريقيّة بالوجه المذكور .
هامش
( 1 ) في رسالة الاجتهاد والتقليد ص 24 .