ذلك كان صحيحا ( 1 ) [ 1 ] والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .
شرح
( 1 ) قدمنا أن معنى الصحة هو مطابقة العمل للواقع لا غير ، ويقع الكلام : في طريق إحراز الواقع ، فإذا حصل للعامي العلم بالمطابقة للواقع فلا كلام ، إلا أن الشأن في حصوله ، ومع عدمه ، فلا إشكال في أن وظيفته الرجوع إلى المجتهد الذي قلّده فعلا في معرفة حكم أعماله السابقة صحة وفسادا .
وأما وظيفة المجتهد : فهل هي الإفتاء بالصحة بلحاظ مطابقتها لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه الرجوع حين العمل ، أو بلحاظ مطابقتها لفتوى المجتهد الذي قلده فعلا ، أو المطابقة لكليهما ، أو لأحدهما ؟
كلام بعض المشايخ المحققين والنظر فيه ( ربما يقال ) بان المناط مطابقة أعماله لفتوى من كان يجب الرجوع إليه حين العمل ، وهذا القول بناء على السببية وان كان له وجه ، وأما بناء على القول بالطريقية فلا وجه له ، إلا أن بعض مشايخنا المحققين ( قده ) « 2 » اختار هذا القول مع أنه لا يقول بالسببية في باب الأمارات وقرب دعواه في كل من العبادات ، والمعاملات بوجه غير ما ذكره في الآخر .
العبادات أما في العبادات فحاصل ما أفاد في وجه الأجزاء فيها : هو أن
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قوله « قده » : « كان صحيحا » ( العبرة في الصحة بمطابقة العمل للواقع والطريق إليها هو فتوى من يجب الرجوع إليه فعلا ) .
( 2 ) في رسالة الاجتهاد والتقليد ص 138 .