. . . . . . . . . .
شرح
الفتوى حجة على العامي ، ومنجزة لتكاليفه من حين وجوب رجوعه إلى ذلك المفتي ، لا من الأول ، فتؤثر في الوقائع المتجددة ، والأعمال المستقبلة ، ووجوب القضاء ، وعدمه هنا وإن كان مربوطا بالأعمال المستقبلة ، لكن هما فرع بطلان العمل وصحته المنوطين بنظر من كانت وظيفة العامي الرجوع اليه ، والأخذ منه ، وهو أعلم عصره حال العمل ، دون هذا المفتي .
( وبعبارة أخرى ) فعلية الداعوية في التكاليف الواقعيّة ، وفعلية الحجة في باب الأمارات وإن كانتا متقومتين بالوصول عقلا ، إلا أن مناط الصحة ، والبطلان ، والقضاء ، وعدمه هو فعلية ما بيد المولى من إنشاء الحكم بداعي جعل الداعي ، أو بداعي إيصال الواقع ، فإنّه الّذي يتمكن منه المولى ، ويتحقق منه ، ووصوله إلى العبد لا دخل له في تحققه ، وهو فيما نحن فيه موجود ، لوجوب التقليد ، والرجوع إلى أعلم عصره عليه حقيقة من قبل المولى ، وإن لم يتنبه له أصلا فضلا عن المقصر الذي تنبه له ، وإن غفل عنه حال العمل .
( والمتحصّل ) من مجموع ما أفاده ( قده ) أمر أن .
( الأول ) حجيّة الفتوى الثانية من حين وجوب الرجوع إليها بالنسبة إلى الأعمال المستقبلة ، دون الماضية .
( الثاني ) كفاية مطابقة الأعمال السابقة لفتوى المجتهد الأول في صحتها ( وفي كليهما نظر ) : ( أما الأول ) : فلأن حجيّة الفتوى وان كانت من حين وجوب الرجوع إليها ، إلا أن مضمون الفتوى مطلق لا اختصاص له بزمان دون زمان ، فهي حجة من الآن بالإضافة إلى الأعمال الماضية ، والمستقبلة ، وأثر حجيّتها بالإضافة إلى الماضي تداركه بالقضاء ، أو الإعادة ، أو استيناف عقد ، أو إيقاع ونحو ذلك ، كما هو الحال في حجيّة الخبر بالإضافة