[ ( مسألة 16 ) عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل ]
( مسألة 16 ) عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل ، وإن كان مطابقا للواقع ( 1 ) . [ 1 ]
شرح
تجويزه البقاء ، أو لاختيار المقلد العدول مع تجويزه ، ثم مات فعدل إلى من يرى جواز البقاء ، أو وجوبه ، فهل يبقى على تقليد الأول ، أو الثاني ، أو يتخير بينهما ، أو يفصل بين ما إذا كان الثالث قائلا بالوجوب فيبقى على الأول ، وبين ما إذا كان قائلا بالجواز فيبقى على الثاني ؟ وجوه ، بل أقوال سيأتي التعرض لها ان شاء اللّه تعالى في ذيل ( مسألة 16 ) تبعا للمصنّف ( قده ) .
حكم العمل بلا اجتهاد ولا تقليد
( 1 ) قد ذكرنا في ذيل ( مسألة 7 ) أن الصحة والفساد يدوران مدار مطابقة العمل للواقع وعدمها ، سواء علم المكلّف بالحال أو جهل به ، وسواء كان مقصرا أو قاصرا ، نعم : لا يستقل العقل بالاجتزاء بالعمل ما لم يحرز مطابقته للواقع أو لحجة معتبرة ، فلا وجه للحكم ببطلان عمل الجاهل حتى المقصّر منه لو كان عمله مطابقا للواقع .
أما في المعاملات والواجبات التوصليّة فالأمر ظاهر . وذلك لأن وجوب الاجتهاد ، أو التقليد ليس وجوبا شرطيا لصحة العبادات ، أو المعاملات - كما توهم - [ 1 ] بل هو وجوب طريقي لامتثال الأحكام الواقعية ، فإذا أوقع معاملة أو أتى بواجب توصلي من دون اجتهاد أو تقليد في معرفة أحكامهما ، وشرائطهما ، واتفق مطابقتهما لما اعتبره الشارع في صحة المعاملة ، أو
هامش
[ 1 ] وفي تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنّف « قده » : « وإن كان مطابقا للواقع » ( الظاهر هو الصحة في هذا الفرض ) .
[ 2 ] كما عن الفاضل النراقي ( قده ) في المعاملات الخلافية ، على ما نسب إليه شيخنا الأنصاري ( قده ) في رسالة الاجتهاد والتقليد .