تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
حكم العقل من جهة وجوب التعرض لامتثال الأحكام المعلومة إجمالا ، أو في موارد الشبهة قبل الفحص . الأدلة وجواز التقليد وأما الكلام من جهة الدليل الشرعي ، وما يمكن أن يستند إليه المجتهد في الحكم بجواز التقليد وحجيّة فتوى المجتهد بالنسبة إلى المقلّد فيدل عليه كل من السيرة والآيات والأخبار كما يلي . السيرة يدل على جواز التقليد قيام السيرة العقلائية على الرجوع إلى أهل الخبرة ، والعلماء هم أهل الخبرة في معرفة الأحكام . وبما أنّه لم يرد في الشرع ردع عن الرجوع إليهم كانت السيرة حجة على جواز التقليد شرعا ، وبالملازمة دلت على حجية الفتوى . الآيات الكريمة أما الآيات ( فمنها ) آية النفر ، وهي قوله تعالىفَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 1 » .
هامش
ننقل السؤال إلى حجيّة فتوى المجتهد الثاني ، وهكذا ، فلو استمر التقليد من الأفراد متعاقبا لتسلسل ، وإن رجع إلى ما قبله كان دورا ، فلا محيص من الالتزام بالقول بأن جواز أصل التقليد لا يكون تقليديا ، بل هو ثابت بالارتكاز العقلائي المبتني على رجوع الجاهل إلى العالم في جميع الأمور ، نعم لا محذور في تقليد بعض خصوصياته مما لا سبيل للعقل إليه ، كمنع تقليد الميت ابتداء ، أو البقاء على تقليده ، أو جواز تقليد غير الأعلم مما يستند إلى الأدلة الشرعيّة الخاصة - كما يأتي الكلام فيها في المسائل الآتية . ( 1 ) التوبة : 122 .