. . . . . . . . . .
شرح
الطاعة ، وقبح المعصية . وليس معناه أن للعقل أحكاما مولويّة بعثية أو زجرية .
ثمّ إن التعرّض لامتثال الأحكام المعلومة بالإجمال يكون بأحد أمور ثلاثة :
( الأول ) : تحصيل العلم بها - وجدانا - بسماع من المعصوم - عليه السّلام - ونحو ذلك .
( الثاني ) : تحصيل الحجة المعتبرة شرعا عليها ، سواء أكانت حجة على الحكم الواقعي وكاشفة عنه ، أم كانت حجة في الظاهر ، وناظرة إلى تعيين الوظيفة في ظرف الجهل بالواقع وعدم وصوله .
( الثالث ) : أن يحتاط في مقام العمل ، فيأتي بما يحتمل وجوبه ، ويترك ما يحتمل حرمته .
وبما أن باب العلم الوجداني بالأحكام منسد علينا غالبا ، ينحصر طريق الامتثال بالأمرين الآخرين .
أما الاحتياط : فلا ريب في جوازه في الجملة ، وفي جوازه مطلقا كلام سنتعرض [ 1 ] له إن شاء اللّه تعالى .
وأما تحصيل الحجة على الحكم الشرعي فلا ريب في أنه يحصل معه الأمن من العقاب على مخالفة الواقع إذا تحققت المخالفة اتفاقا .
ثم إن الحجة على الحكم الشرعي إذا كانت فتوى الغير فالعمل عن استناد إليها هو التقليد ، وإن كانت غيرها من الأمارات المعتبرة فتحصيلها هو
هامش
[ 1 ] في ذيل المسألة الثانية ، فإنه لا يمكن الاحتياط في موارد دوران الأمر بين المحذورين ، وقد يكون حرجيّا فيما إذا كان كثير الأطراف ، وقد يناقش في الاحتياط في العبادات فيما إذا تمكن المكلّف من الامتثال التفصيلي ، سواء استلزم التكرار أم لا ، فليس الاحتياط طريق عام لامتثال مطلق التكاليف ، فلا يسلك إلا في الجملة - كما يأتي توضيحه في تلك المسألة .