. . . . . . . . . .
شرح
الاجتهاد . فإذا يلزم على كل مكلف - في غير الضروريات والقطعيات - أن يكون : مجتهدا ، أو مقلدا ، أو محتاطا .
الشبهات البدويّة وحكم العقل ثم إن ما ذكرناه من لزوم التعرّض لامتثال الأحكام الواقعية - مخيرا بين الأمور الثلاثة - يجري في الشبهات البدويّة ، بعد انحلال العلم الإجمالي باجتهاد أو تقليد ، لأن مجرد احتمال التكليف يكفي في تنجزه ، ما لم يكن هناك مؤمّن شرعي أو عقلي ، وذلك لعدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، ولا يجري شيء من الأصول الشرعيّة قبل الفحص عن الحكم واليأس عن الظفر به ، فيستقل العقل بلزوم التعرض لامتثال التكليف المحتمل ، دفعا للضرر المحتمل .
التخيير العقلي وقد ظهر مما ذكرناه أن التخيير بين الأمور الثلاثة المذكورة عقلي لا شرعي . وعليه فلا يحتاج العامي في ذلك إلى التقليد ، فإن عقله مستقل بذلك ، ولا معنى للتقليد في مثله .
نعم إن جواز الاحتياط في بعض الموارد لا بد من إحرازه باجتهاد أو تقليد ، وستعرف تفصيل ذلك .
لا تقليد في أصل التقليد وأما جواز التقليد فلا مناص من انتهائه في حق العامي إلى الارتكاز العقلائي ، ومن الممتنع انتهاؤه إلى التقليد كما هو ظاهر [ 1 ] . هذا كله في
هامش
[ 1 ] وإلا لدار أو تسلسل ، لأنه لو توقفت حجيّة فتوى المجتهد للعامي على تقليد مجتهد آخر