تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وقال في « القواعد » : « ليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ، ولا محلّ ، فإن أمسكه ضمنه للمحلّ وإن لم يشترط عليه ، ولو كان في يد محرم فاستعاره محلّ جاز ؛ لزوال ملك المحرم عنه بالإحرام ، كما يأخذ من الصيد ما ليس بملك » « 1 » . وقال المحقّق في « الشرائع » : « ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محلّ صيداً ؛ لأنّه ليس له امساكه ، ولو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط عليه ، ولو كان الصيد في يد محرم فاستعاره المحلّ جاز ؛ لأنّ ملكه زال عنه » « 2 » . هذا بعض كلمات القوم ، وهي صريحة في ضمان التلف للمالك ، وضمان التلف يستلزم بقاء ملكه ؛ فإنّه لا يعقل القول بضمان التلف للمالك مع خروجه عن ملكه ، ولا سيّما كلام الشيخ رحمه الله في « المبسوط » حيث صرّح : « بأنّه ضامن له ضمان اليد لو اشترط عليه الضمان » فإنّ شرط المالك للضمان يتوقّف على بقاء ملكيته ، وكذا تقيّد الضمان باليد ، فإنّه يختصّ بما إذا كان مالًا لغيره . وهكذا العلّامة في « التذكرة » حيث خصّ ضمانه بالتلف في يده بالمحلّ ؛ أي فيما كان المعير محلّاً ، لا محرماً ، فإنّه لمّا كان المحرم لا يملك الصيد والمحلّ يملكه ، لذا فصّل بينهما بذلك . وبالجملة : لا شهرة ولا إجماع في المقام على خروج العين عن ملك المحلّ ، ولا دليل على وجوب إرسال الصيد على المحرم في خارج الحرم - كما هو موضوع البحث - ولو كان من مال نفسه ؛ حتّى يستفاد منه ذلك ، بأن يقال في تقريبه : إنّه حيث يجب عليه إرسال الصيد ، فلازمه خروجه عن ملك مالكه شرعاً ، وإلّا فلا معنى لوجوب إرساله مع بقائه على ملك مالكه .
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 193 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 136 .