تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وفيه : أنّ الأمر ليس كما يقوله من غفلة الأصحاب عن الأخبار الواردة في أكل الصيد عند الاضطرار ، وعدم تنبّههم لها ، إذ لعلّهم حملوها على أمر ، مثل حصول الملكية عند الاضطرار ، وغيره من المحامل ؛ لأجل ما هو المسلّم عندهم من خروجه عن ملكه عند الإحرام في حال الاختيار . وعلى أيّ حالٍ : تلك المسألة خارجة عن موضوع البحث ، فلا نطيل الكلام في مدركها وكيفية الشهرة فيها . كما أنّه لا يظهر من الروايات ما يدلّ على خروج الصيد عن ملكية المحرم ، فضلًا عن ملك غيره . وأمّا الشهرة المدّعاة في المقام على خروج الصيد في العارية عن ملك المعير ، فلا أصل لها ؛ فإنّ المتراءى من كلام الأصحاب - مثل الشيخ في « المبسوط » والعلّامة في « التذكرة » و « القواعد » والمحقّق في « الشرائع » - هو البقاء على ملك المعير : قال الشيخ رحمه الله في « المبسوط » : « إذا كان في يد رجل حلال صيد ، لم يجز للمحرم أن يستعير منه ؛ لأنّه لا يجوز له إمساكه ، فإن استعاره منه بشرط الضمان ضمنه باليد ، وإن تلف في يده لزمه قيمته لصاحبه ، والجزاء للَّه » « 1 » . وقال في « التذكرة » : « مسألة : لا يحلّ للمحرم استعارة الصيد من المحرم ، ولا من المحلّ ؛ لأنّه يحرم عليه إمساكه ، فلو استعاره وجب عليه إرساله ، وضمن للمالك قيمته ، ولو تلف في يده ضمنه أيضاً بالقيمة لصاحبه المحلّ ، وبالجزاء للَّه تعالى ، بل يضمنه بمجرّد الإمساك وإن لم يشترط صاحبه الضمان عليه ، فلو دفعه إلى صاحبه برئ منه ، وضمن للَّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 57 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 209 / السطر 41 .