تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
هو ضمان التلف الثابت بالاستيلاء على مال الغير ، لا ضمان الإتلاف ، فإنّه ثابت في صحيح العارية وفاسدها ، كما لا يخفى . وإن لم نقل به فكذلك لا يرد النقض ؛ إذ الموضوع في النقض هو بقاء العين المعارة على ملك المعير ، وثبوت الضمان في فاسدها بالتلف ، دون صحيحها ، ومع فرض خروج العين عن ملكية المعير بمجرّد التسليم والتسلّم ، فيخرج عن هذا الموضوع ، نظير ما إذا نقلها عن ملكه حين التسليم في عقد العارية ، فإنّه لا يبقى موضوع العارية بعد الخروج عن الملكية . وبالجملة : موضوع البحث في ضمان القاعدة ، هو ضمان اليد بالتلف السماوي ، وإذا ثبت خروجها عن ملك المعير ينتفي هذا الموضوع ؛ إذ لا يبقى مال للغير حتّى تكون اليد عليه ضمانية .

نقد كلمات الأعلام في المقام

ثمّ إنّه قد نسب إلى المشهور القول بخروجه عن ملك المعير بمجرّد العارية . وقال المحقّق النائيني رحمه الله : « يمكن استفادة خروج الصيد عن ملك مالكه من مسألة من أحرم ومعه صيد ، فإنّهم اتفقوا على أنّ الصيد الذي معه ، يخرج عن ملكه ، ويجب عليه إرساله ، وخروج ما معه عن ملكه وإن لم يلازم خروج ملك غيره لو استعاره منه ، إلّا أنّه يمكن أن يستفاد من مجموع ما ورد في باب الإحرام ، أنّ كلّما وقع الصيد تحت يده - وإن كان ملك غيره - يخرج عن المملوكية ، بل يحرم عليه صيد البرّ أيضاً ما دام محرماً ، كما هو مقتضى الآية الشريفة » « 1 » .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 125 / السطر الأوّل .