في تفسيرها بهذا « 1 » .
ويمكن أن يقال - مضافاً إلى تفسيرهم - : إنّ الظاهر من نفس الآية بقرينة صدرها هو هذا ، وهكذا الآيات المذكورة قبلها :
أمّا قرينة الصدر ؛ فلأنّ قوله تعالى :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ
- على معناه المصدري - إمّا أن يراد به صيد نفس البحر ( صيد كردن دريا ) وهو غير مراد قطعاً .
أو الصيد في البحر ؛ بمعنى أنّه يحلّ لكم الصيد في البحر ، ويلزمه جواز صيد المصيد البرّي في البحر ، وهو خلاف الضرورة والإجماع ؛ فإنّ صيد البرّ حرام عليه مطلقاً ؛ سواء كان في البحر ، أو البرّ .
وإمّا أن يقدّر هنا مقدّر ، فيكون التقدير : احلّ لكم صيد الحيوان البحري ، والتقدير أيضاً خلاف الظاهر .
فلا بدّ وأن يراد ب « الصيد » نفس المصيد ؛ أي حرّم عليكم المصيد البرّي ، واحلّ لكم المصيد البحري ؛ أي الحيوان البرّي والبحري .
وأمّا الآيات السابقة عليها ، فهي قوله تعالى :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً . . .
« 2 » الآية .
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ . . .
« 3 » الآية . فإنّ المراد ب
الصَّيْدِ
في الآيتين هو المصيد ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) - قال : ويستدلّ بقوله تعالى :وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ . . .والمراد به المصيد عند أهل التفسير ( الخلاف 2 : 404 ) . [ المقرّر حفظه الله ]
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 95 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 94 .