العقد ، إيقاع إضافة على العين مستلزمة لنقل المنفعة ، لا نقل العين ، فلا فرق من هذه الجهة بين القولين ، فعلى التقديرين تكون العين مورداً للعقد .
ثمّ إن قلنا بأنّ الباء للسببية والاقتضاء من حيث نفس العقد في الأصل ، ونفيها كذلك في العكس ، لا تكون نقضاً للقاعدة أيضاً ؛ لأنّ مقتضى عقد الإجارة على المسلك الثاني - أي كون التسليط من مقتضيات ماهية الإجارة - هو الضمان ؛ لعدم انصراف « على اليد ما أخذت . . . » عن مثل هذا التسليط الذي يقتضيه العقد ، ولم يكن برضا المالك واختياره مطلقاً ؛ وإن كان له طيب نفس معاملي ، فيكون من جزئيات أصل القاعدة ؛ لأنّ العقد بما هو يقتضي الضمان في الصحيح والفاسد ؛ وإن خرج عنه الصحيح بدليل خاصّ آخر ، وعليه فليست نقضاً على العكس .
وأمّا على تقدير السببية المطلقة أو الظرفية ، فتكون نقضاً عليها ، كما قرّر آنفاً .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 438
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص٤٣٨