تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الضمان . . . فعلى كليهما تكون نقضاً على العكس ؛ لأنّ الصحيح منها ليس فيه ضمان ، أو لا يكون سبباً للضمان - وإن ثبت من جهة أمر خارج عن نفس العقد - مع ثبوت الضمان في فاسدها . هذا على مسلكنا في باب الإجارة . وأمّا على مسلك القوم « 1 » ، فهل يُفصّل بين القول بأنّ الإجارة نقل المنفعة ، وبين القول بأنّها تسليط على العين وإضافة فيها ، أم لا ؟ المتراءى من الشيخ رحمه الله التفصيل بينهما ، حيث قال : « ولعلّ الحكم بالضمان في المسألة إمّا لخروجها عن قاعدة « ما لا يضمن . . . » لأنّ المراد بالمضمون مورد العقد ، ومورد العقد في الإجارة المنفعة ، فالعين يرجع في حكمها إلى القواعد . . . » « 2 » . أقول : التحقيق أنّه إن كان مقصودهم في نقل المنفعة ، أنّ العين أجنبية عن حقيقة الإجارة ؛ بحيث كان مورد العقد نفس المنفعة ، وإنّما كان لازم استيفائها تسليم العين ، ولم يتعلّق للمستأجر حقّ بالعين ، فالأمر كما ذكره قدس سره فإنّ العين حينئذٍ خارجة عن مصبّ العقد . ولكنّه خلاف الواقع والتحقيق ؛ وذلك لأنّ العين موضوع لاستيفاء المنفعة المملوكة ، فهي مورد حقّه منها ، فيتعلّق حقّ له بمجرّد عقد الإجارة . فإذا قال : « أكريتك الدابّة » فقد ثبت حقّ للمستأجر على الدابّة ، فليست العين أجنبيةً عن المستأجر ، وإذا كانت مورداً لحقّ المستأجر تصير مصبّاً للعقد ، ومورداً له ، وليس مصبّ العقد ما ينتقل بالعقد فقط ، وإلّا فلا تكون العين في الإجارة مصبّاً له حتّى على سائر الاحتمالات ؛ إذ عليها أيضاً يكون مقتضى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 430 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 194 .