تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

الجهة الرابعة : ورود النقض بالإجارة على بعض المباني خاصّة

وكيفما كان : فهل هي نقض على القاعدة بناءً على كلا المسلكين في باب الإجارة ؛ سواء كان مفاد العكس مجرّد نفي الاقتضاء والسببية ، أو السببية والاقتضاء لعدم الضمان ، أو كانت الباء بمعنى الظرفية ؟ فنقول : أمّا على ما سلكناه « 1 » من أنّ مقتضى ماهية الإجارة العقلائية ، ليس إلّا تمكين المستأجر من التصرّف والانتفاع من العين ، وعدم اقتضائها لتسليطه عليها - وإلّا للزم خروج ما لا يمكن فيه التسليط عن ماهية الإجارة ، أو القول بالتفكيك فيها ، فتكون ماهيتها في بعض الموارد التسليط ، وفي بعض آخر مجرّد الانتفاع والتصرّف ، فيلزم الاثنينية في حقيقة الإجارة ؛ لأنّ مقتضى الماهية لازم التحقّق في جميع الموارد والمصاديق ، ولا يمكن انفكاك ما هو من مقتضياتها عن بعض مصاديقها ومواردها ، وإذا كان التسليط من مقتضياتها ، فتقتضيه في جميع الموارد ، ولا يصحّ التفكيك بين بعض وبعض آخر - فاللازم التفصيل بين ما إذا التفت إلى ذلك ، أو شكّ فيه ، وبين ما إذا لم يلتفت ، أو كان معتقداً بخلافه . وبعبارة أخرى : بين ما كان التسليط بطيب نفسه واختياره ، الذي لا ضمان فيه ، وبين ما كان بزعم اقتضاء المعاملة ووجوب الوفاء بالعقد : ففي الصورة الأولى ، لا يكون نقض لعدم الضمان ؛ لا في الصحيح ، ولا في الفاسد ؛ لما قرّرناه « 2 » من أنّ نفي الضمان ، لم يكن ناشئاً وجائياً من جهة العقد الصحيح ، بل هو لانصراف قاعدة « على اليد . . . » عن مثل هذا التسليط الذي صدر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 430 - 431 . ( 2 ) - تقدّم في صفحة 431 .