تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
برضاه واختياره ، فهو خارج عن مقتضى العقد رأساً ، فلا دخل لصحّة العقد وفساده في ذلك ، فهو لا يضمن بصحيحه ، فلا يضمن بفاسده ، وعلى ما قرّبناه « 1 » - من أنّ مفاد القاعدة نفي السببية والاقتضاء ؛ وأنّها ليست قضية مقابل أصلها - فصحيح عقد الإجارة لا يقتضي الضمان ؛ لعدم اقتضائه للتسليط ، فهكذا فاسده « 2 » . وأمّا في الصورة الثانية ، فالظاهر أنّه نقض عليها ؛ لأنّ الصحيح لا يضمن ، والفاسد يضمن . إلّا أن يقال : بناءً على أنّ الباء بمعنى السببية ، وقلنا بأنّها حيثية ؛ بمعنى أنّها من حيث نفس العقد تقتضي أو لا تقتضي ، لا مطلقاً ، فيكون مفادها : كلّ عقد يقتضي الضمان من حيثية العقدية في صحيحه ، يقتضي الضمان في فاسده أيضاً ، وكلّ ما لا يقتضي . . . وعقد الإجارة في هذا المورد ، يقتضي الضمان صحيحه وفاسده من حيث هو عقد ؛ إذ المفروض أنّ المحرّك والباعث لدفع العين وتسليطه إيّاه عليها ، هو زعم استحقاق المستأجر واقتضاء العقد له ، فالعقد سبب للضمان في الصحيح والفاسد ؛ وإن خرج منه الصحيح بدليل خارجي ، وعلى هذا فهو من موارد أصل القاعدة ، لا العكس ؛ لاقتضاء العقد وسببيته للضمان بما هو عقد . نعم ، على القول بأنّ المراد من السببية في الأصل ونفيها في العكس ، السببية المطلقة ؛ سواء كانت من جهة العقد ، أو من جهة أمر آخر ، أو يقال : بأنّ الباء بمعنى الظرفية ؛ أي كلّ عقد ليس في صحيحه الضمان ، وكلّ عقد في صحيحه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 410 . ( 2 ) - وكذلك الحال بناءً على القول بالسببية لنفي الضمان ، بخلاف القول بظرفية الباء . [ المقرّر حفظه اللَّه ]