أمانةً تحت يد المستأجر مجّاناً ، أن يتعلّق الضمان بخصوص المنافع ، لا بالعين ، فلا يرد النقض على أيّ حال » « 1 » .
ثمّ أشار إلى مبنى الوجهين إجمالًا ، وقال في تضاعيف كلامه في الوجه الثاني : « لا شبهة أنّ الأجرة في مثل الدار والعقار ، تقع مقابلًا لكون العين المستأجرة تحت يد المستأجر ، وفي مثل الحرّ ونحوه في مقابل عمله ، فلا بدّ أن تقع العين . . . » « 2 » .
وأفاد أيضاً : « أنّ مثل إجارة الدار ، الأجرة مقابلة لكون العين مدّة الإجارة تحت يد المستأجر ، وعلى أيّ حال الإجارة تقع على العين ليستوفى منها المنافع . . . » « 3 » .
وفيه : أنّه مع التنافي بين الصدر والذيل - حيث بنى في الصدر على مجّانية العين في الإجارة ، وأفاد في الذيل أنّ الأجرة في مقابل العين - لا يصحّ طرفا المتناقضين في كلامه :
أمّا قضية تسليم المجّانية في العين ، فلا محصّل له وإن قلنا بأنّ حقيقة الإجارة نقل المنفعة ؛ لأنّ للمستأجر حقّاً يتعلّق بالعين في الإجارة ، وهو حقّ استيفاء المنفعة المملوكة منها ، فتسليم العين ليس مجّاناً وبلا عوض ، بل لاستحقاق المستأجر وأخذ الأجرة - في مقابل المنفعة - يسلّمها إليه .
وأمّا كون الأجرة في مقابل التسليط على العين مدّة الإجارة - كما أفاده رحمه الله في الذيل - فهو أيضاً واضح الفساد ؛ فإنّ الأجرة ليست إلّا عوضاً عن المنافع واستيفائها من العين ، لا عوضاً عن مجرّد التسليط .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 122 / السطر 23 .
( 2 ) - نفس المصدر : 123 / السطر 22 .
( 3 ) - نفس المصدر : 124 / السطر 2 .