والظاهر من هذه الطائفة - بعد التأمّل في مواردها - أنّها سيقت لبيان موضوع له حالتان :
حالة لا ضمانية ؛ وهو ما إذا لم يتعدّ فيه وحفظه ، ولم يقصّر في حفظه بما هو نظر صاحبه فيه .
وحالة ضمانية ؛ وهو ما إذا تعدّى فيه ، أو فرّط ، أو قصّر في حفظه ، ففي هذا الموضوع الخاصّ الذي هو ذو احتمالين ، لا يضمّن المأمون ظاهراً ، دون المتّهم الذي ليس بأمين ؛ وذلك لأنّ الأمانة أو الوثاقة أو العدالة ، أمارة على عدم تفريطه فيه وحفظه ، ففي مقام الحكم الظاهري والدعوى لا يضمّنه الحاكم ، إلّا أن تقوم البيّنة على خلافه ، وأمّا المتّهم ومن لا يكون موثوقاً به ، فيحكم بتضمينه وتغريمه ظاهراً حتّى يثبت عدم تفريطه بالبيّنة .
وعلى هذا فمفاد هذه الطائفة من الروايات ، هو الحكم بالتغريم والضمان فيما فيه احتمالان وحالتان ، ولذا لم يرد مثل هذا التفصيل فيما ليس فيه إلّا حالة واحدة من الضمان أو عدمه ، مثل الذهب ، والفضّة ، والعارية المضمونة فيما ثبت فيها الضمان ، ومثل ما إذا كان التلف السماوي فيه محرزاً بالوجدان ، فإنّ الحكم
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 417
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص٤١٧