تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
« على اليد ما أخذت . . . » بالنسبة إليه بهذه الأدلّة ، وكذا عدم ضمان المأخوذ بالبيع الفاسد إذا كان القابض عدلًا موثوقاً به ، وهكذا غيرها من اللوازم الاخر ، وكلّها فاسدة بالبداهة . فالمراد أنّ الأمانة والوثاقة أمارة على عدم التعدّي والتفريط ، فيقبل قوله في التلف ، ولا ضمان عليه ظاهراً حتّى يثبت خلافه بالبيّنة . ونتيجة هذا البيان ؛ هو عدم إمكان إثبات المطلوب بهذه الطائفة ؛ لأنّها سيقت لبيان ما هو مفروغ عنه من حيث الضمان الواقعي وعدمه . الطائفة الثانية : مثل قوله : « بعد أن يكون الرجل أميناً » في الرواية السابقة « 1 » ، وقوله عليه السلام : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » « 2 » ممّا تدلّ على عدم الضمان فيما إذا ائتمنه وجعله أمانة في يده ، ولم يرد من قوله : « بعد أن يكون الرجل أميناً » الأمين الواقعي ؛ أي غير الخائن ، ولا بحسب اعتقاده ؛ أي من استأمنه المالك ، بحيث كان الموضوع هو الأمانة والوثاقة واقعاً ، أو بحسب اعتقاده ، بل المراد الأمانة بحسب القرار المعاملي ؛ يعني بعد اتخاذه مؤتمناً ومحلّاً لحفظ ماله ، فلا ضمان عليه ؛ إمّا واقعاً ، أو بحسب حكمه الظاهري . فالمقصود من قوله عليه السلام : « بعد أن يكون الرجل أميناً » أو « مؤتمنان » ليس إلّا أنّه تعامل معه معاملة الأمانة ؛ وإن كان خائناً وغير أمين في نظره واعتقاده ، فمفادها نفي الضمان عن الأمانة ، لا الأمين . وعلى هذا فلا يمكن جريانه في فاسد الإجارة ، والرهن ، والوقف ؛ حيث إنّ دفع العين فيها وإن كان أمانة في صحيحها بالحمل الشائع ؛ أي كان من مصاديق
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 412 . ( 2 ) - الكافي 5 : 238 / 1 ؛ وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 1 .