تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
اجرة ، فيستظهر منه على هذا الفرض ، أنّ مطلق التسليم - وإن لم يكن أمانة عنواناً - بعد استئمان المالك للمتسلّم ، لا ضمان فيه ؛ حتّى يشمل مثل تسليم العين المرهونة ، والمستأجرة ، والموقوفة أيضاً . وفيه أوّلًا : أنّ ظاهر قوله : « يستبضع المال » إنّما هو طلب البضاعة ، وليس فيه ما يظهر منه كونه عقداً ، وأنّ طلبه ذلك في مقابل اجرة منه « 1 » . هب أنّا سلّمنا كونه ذا احتمالين ، ولم يكن ظاهراً فيما قلناه ، لكنّه لا يمكن التمسّك به مع احتمال كونه وارداً في مورد الأمانة ؛ أي ما لا يكون عقداً ، بل مجرّد أمانة في يد العامل . وثانياً : قوله : « بعد أن يكون الرجل أميناً » لا يظهر منه التعليل حتّى في سائر الموارد ، بل لعلّه يختصّ بالمورد « 2 » . وثالثاً : على فرض التعليل ، ليس معناه اتخاذه أميناً واستئمانه ، كما احتملناه آنفاً ، بل معناه أنّه بعد أن جعله أميناً على ماله - بدفعه وتسليمه إليه ؛ وإن كان خائناً واقعاً - فلا غرم عليه إمّا واقعاً ، أو من حيث حكم الحاكم ؛ حتّى يثبت بالبيّنة تعدّيه فيه ، أو تفريطه ، وأمّا في مثل الفاسد الذي لا تصير العين أمانةً في يده لعدم صحّة عقدها ، فلم يجعله بحسب القرار المعاملي أميناً على ماله ؛ لعدم تحقّق المعاملة ، وكذا في مثل العين المستأجرة والمرهونة والموقوفة التي يدفعها إليه من جهة استحقاقه لها ؛ وانتفاعه منها ، ولم يتخذه أميناً ، ولم يجعلها أمانةً في يده ، فكيف يتعدّى - بالتعليل المذكور - إلى الفاسد
هامش
( 1 ) - والظاهر - بحسب الفرد الغالب - هو صورة وقوع العقد ؛ فإنّ غيره نادر جدّاً ، فيحمل على الغالب [ المقرّر حفظه اللَّه ] . ( 2 ) - اختصاص التعليل بالمورد مشكل ؛ يأبى عنه ظاهر التعليل أيضاً [ المقرّر حفظه اللَّه ] .