تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الأمانة لإذن المالك والشارع فيه ، ولكنّ الدفع في الفاسد بزعم استحقاقه ، وجرياً على الوفاء بالعقد وصحّته ، فلا يمكن القول بأنّه من مصاديق الأمانة ؛ فإنّ الواقف مثلًا إنّما يسلّم العين ، بما أنّها موقوفة ويثاب عليه ، والمؤجر يدفعها لزعمه استحقاق المستأجر ، وكذا يدفعها الراهن بناءً على أنّها وثيقة عند المرتهن للدين . وبالجملة : إذن المالك في هذه الموارد ، متوقّف على هذه الخصوصيات ، فلو فرض عدم ثبوت هذه الخصوصيات - أي الوقف ، والوثيقة ، والاستحقاق - فلا إذن منه ولا أمانة أصلًا . نعم ، يمكن هذا في فاسد العارية ، والوديعة ، وأمثالها ممّا هو من الأمانات بالحمل الأوّلي ؛ بأن يقال : إنّ النظر فيها ليس إلّا إلى تسليم العين وجعلها أمانةً في يده ، ولا نظر للمالك إلى صحّة العقد وفساده ، ففي فرض الفساد أيضاً تكون أمانة في يده ، ومؤتمناً على ماله ، فلا ضمان عليه بمقتضى هذه الروايات الدالّة على عدم الضمان على المؤتمن .

الثالث : رواية إسحاق بن عمّار

وممّا يتوهّم الاستدلال به في المورد ما ورد في الرهن ، مثل رواية إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يرهن العبد والدار ، فتصيبه الآفة ، على من يكون ؟ قال : « على مولاه » . ثمّ قال : « أرأيت لو قتل قتيلًا ، على من يكون ؟ » قلت : هو في عنق العبد . قال : « ألا ترى فَلِمَ يذهب مال هذا ؟ ! » . ثمّ قال : « أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار ، فزاد وبلغ مائتي دينار ، لمن كان يكون ؟ » قلت : لمولاه .