تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
من مورده أو سائر الموارد ممّا لا يكون أمانة أصلًا ؟ ! وبالجملة : قوله عليه السلام : « بعد أن يكون الرجل أميناً » في هذه الرواية وسائر الروايات ، غير ظاهر في بيان حكم الواقعي وأنّ الأمين الواقعي لا يتعدّى ولا يفرّط ؛ وإن كان يظهر من بعضها ، ولو فرض ظهوره فيه أيضاً فلا يثبت أزيد من أنّ الخائن يفرّط ، والأمين لا يفرّط ، ولا ضمان عليه ، وأمّا كون الفاسد منه حكمه ذلك ، فلا يثبته ، فلا بدّ إمّا من حمله على أنّ الحاكم في مقام الظاهر ، لا يغرّم الذي اتخذه المالك أميناً على ماله وجعل المال أمانة في يده - وإن كان خائناً في نفسه - حتّى تثبت خيانته بالبيّنة أو اليمين ، أو يحمل على عدم التضمين والغرامة واقعاً بعد ما تعامل معه معاملة الأمانة ؛ ودفعه إليه أمانة . وعلى أيّ حال : لا تثبت الكلّية المدّعاة في كلام الشيخ رحمه الله بالنسبة إلى فاسد العارية ، والوديعة ، وكذا بالنسبة إلى صحيح الإجارة ، والرهن ، وفاسدهما .

بيان المختار على ضوء الطائفتين من الروايات

نعم ، يثبت عدم الضمان في صحيح عقد العارية ، والوديعة ، وغيرها من العقود الأمانية ، وكذا يصحّ الأمر في صحيح الإجارة والرهن بدليل آخر ، وأمّا فاسدها فلا ، فضلًا عن ادّعاء الأولوية بالنسبة إلى الهبة الفاسدة ، كما ادّعاه الشيخ رحمه الله « 1 » . وتوضيح المقام : أنّ الروايات الواردة في الباب على طائفتين : الطائفة الأولى : ما قيّد الحكم بعدم الضمان فيها بقوله عليه السلام : « إذا كان مأمونا » وفي بعضها : « أميناً » وفي بعض آخر : « مسلماً عدلًا » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 198 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 415 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي