تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
في الأوّل هو الضمان والتغريم مطلقاً ؛ سواء كان أميناً ، أو متّهماً ، وفي الثاني عدمه مطلقاً ؛ من غير فرق بين المأمون وغيره . فالحكم بعدم التغريم إذا كان مأموناً ، ورد على موضوع كانت الحالتان فيه مفروضتين ؛ فله حالة مضمّنة ، وحالة غير مضمّنة ، وليس ناظراً إلى ثبوت الضمان واقعاً في موضوعه ، ولا إلى أنّ العارية إذا تلفت بتلف سماوي ، ليس فيها ضمان ، وإذا تعدّى فيها يكون فيها ضمان ، فضلًا عن الصحّة والفساد ؛ وذلك لأنّ الحكم لا يمكن أن يتكفّل بإثبات موضوعه وبيان حاله ، والمفروض أنّ الحكم بالتغريم في غير المأمون وبعدمه فيه ظاهراً قبل إثباته بالبيّنة - كما هو مفاد هذه الروايات - ورد على موضوع ثبت له الضمان في حالة ، وعدمه في حالة أخرى ، ولكن اشتبهت الحالتان ، فكيف يمكن أن يكون هذا الحكم ناظراً إلى هذا الموضوع ؛ أي إلى إثبات الضمان وعدمه فيه ؟ ! فلا يمكن أخذ الإطلاق بالنسبة إلى الفاسد ؛ لعدم العناية فيها بثبوت الضمان في حالة التعدّي ، وعدمه في حالة الحفظ والتلف ؛ لا في الصحيح ، ولا في الفاسد ، فإن ثبت بدليل آخر أنّ الفاسد من العارية مثلًا أو الصحيح من موضوع آخر ، إذا تلف بغير تعدٍّ وتفريط ليس فيه ضمان ، وإذا تلف بذلك ففيه ضمان ، فيكون من موضوع تلك الروايات فيما اشتبه حاله من حيث التعدّي وعدمه ، وأمّا إثبات ذلك الموضوع بنفس هذا الحكم ، فلا وجه له . وبالجملة : ليس المراد فيها أنّ الأمين أو المأمون لا ضمان عليه واقعاً ، بأن يكون مفادها نفي الضمان الواقعي عن الأمين ؛ بحيث كان موضوع نفي الضمان الأمانة والوثاقة ، حتّى يجري في الصحيح والفاسد ؛ لبقاء الموضوع فيهما ، وإلّا يلزم عدم ضمان الغاصب عن جهل أو غفلة إذا كان أميناً ، وتخصيص عموم