تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ولا يتعدّى فيه ، نظير ما ورد « 1 » من قوله عليه السلام : « لم يخنك الأمين ، ولكنّك ائتمنت الخائن » و « ليس لك أن تتهم من ائتمنته » فالحكم بعدم الضمان في الأمين الواقعي لأجل عدم خيانته ، فلا يستفاد منها حكم غير المورد . الثالث : أن يراد بقوله : « بعد أن يكون الرجل أميناً » ونظائره - كقوله : « إن كان مأموناً » « 2 » - أنّه إذا اتّخذته أميناً واستأمنته ، لا يغرّم - ظاهراً - بالتلف السماوي حتّى يثبت التعدّي أو التفريط . وكأنّ المستفاد من هذه الروايات ، أنّ التلف إذا كان سماوياً ولم يكن بتعدٍّ ولا بتفريط ، فلا ضمان فيه ، وكان ذلك مفروغاً عنه فيها ؛ وأنّ هنا قسمين : التلف السماوي ، وما هو بتعدٍّ وتفريط ، ولا ضمان في الأوّل ، دون الثاني ، فيكون مفادها أنّه بعد استئمان الإنسان واتّخاذه أميناً ، لا ضمان عليه ؛ أي على المستأمَن ، ويستفاد منها في الفاسد أيضاً ؛ لاتّخاذه أميناً واستئمانه فيه أيضاً . ولكن لا يستفاد منها الكلّية المدّعاة في كلام الشيخ رحمه الله حتّى بالنسبة إلى العين المستأجرة ، والمرهونة ، والموقوفة ؛ لعدم استئمان فيها ، وليس دفعها أمانة بالحمل الأوّلي ، ولا لأجل اتخاذ القابض أميناً ، بل لأجل استيفاء حقّه من العين وأخذه وثيقةً لدينه وماله . ثمّ إنّ الاستبضاع يحتمل أن لا يكون عقداً ، بل كان مجرّد أخذ المال ليتّجر به وينفعه المالك ببعض الربح ، فيكون مال التجارة أمانةً في يده . ويحتمل أن يكون عقداً ؛ بأن يأخذه منه كذلك ، ويجعل في مقابل عمله فيه
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 80 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 6 و 8 و 9 و 10 . ( 2 ) - الفقيه 3 : 163 / 718 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 218 / 951 ؛ وسائل الشيعة 19 : 145 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 11 .