تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بأن يكون مفادها تخصيص « على اليد » أو انصرافه عن تلك الموارد ، فلا يكون فيها مقتضٍ للضمان ، فيصير العقد خالياً من سبب الضمان ، أو يكون مقتضاها هو السببية لعدم الضمان ؛ وأنّ الأمانة مثلًا مقتضٍ لعدم الضمان ورفعه ؟ وبعبارة أوضح : هل تقتضي هذه الأدلّة نفي السببية ، أو السببية لرفع الضمان ؟ فلنذكر المهمّ ممّا يمكن أن يستفاد منها ذلك : منها : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عمّن حدّثه ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : وسألته عن الذي يستبضع المال ، فيهلك أو يسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال : « ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً » « 1 » . ورواة الحديث موثّقون إلّا معلّى بن محمّد ، فإنّه لم يثبت توثيقه ، كما أنّ الرواية مرسلة . وأمّا فقه الحديث ، فالاستبضاع مقابل المضاربة ، والفرق بينهما أنّ في المضاربة يعمل بالثلث ، أو الربع ، أو النصف مثلًا ، دون الاستبضاع ، فإنّه يعمل للمالك . والاحتمالات في قوله : « ليس عليه غرم » ثلاثة : الأوّل : أنّه في مقام بيان الحكم الظاهري بعدم التغريم والتضمين في الدعوى والحكومة ؛ وأنّه من أجل كونه أميناً ، لا يحكم عليه بالغرامة والضمان ما لم يثبت تعدّيه أو تفريطه . الثاني : كونه بياناً لأمر واقعي ؛ وهو أنّ الأمين لا يقصّر في حفظ المال ،
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 238 / 4 ؛ وسائل الشيعة 19 : 80 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 5 .