تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الجزئي ؛ وهو اقتضاء السلب ، كما أنّ عدم القيام أعمّ من القعود وغيره . لكنّه غير مراد في مقام الإطلاق ، بل المراد نفس عدم القيام وسلبه ، وفيما نحن فيه نفس اللااقتضائية ؛ وأن ينطبق على اقتضاء العدم أيضاً . توضيح ذلك : أنّ العقد - بحسب مقام التصوّر - قد يكون سبباً للضمان ، وقد يكون سبباً لعدم الضمان ، وثالثةً لا يكون سبباً لا للضمان ، ولا لعدمه . ثمّ إنّ هذه القضية - أصلًا وعكساً - هل سيقت لاستقصاء جميع العقود ؛ بحيث كان جميعها بحسب هذه الاحتمالات الثلاثة ، داخلًا تحتها ، فمفاد القضيتين أنّ كلّ عقد يقتضي الضمان صحيحه ، ففاسده كذلك ، وكلّ عقد لا يقتضي الضمان - سواء كان يقتضي عدمه ، أو لا يقتضي شيئاً - ففاسده أيضاً لا يقتضي الضمان ، فتكون القاعدة بياناً لجميع التصوّرات الثلاثة ؟ أوليس المراد بها في العكس إلّا حيثية السلب ؛ من دون نظر إلى عموميته لحيثية ثبوته ؛ أي سببية العقد لعدم الضمان ، فكلّ عقد لا يقتضي الضمان صحيحه ، فلا يقتضيه فاسده ، فالملازمة تكون بين حيثيتين سلبيتين ؟ أو أن يراد بها الملازمة بين الحيثية الثبوتية في الصحيح والفاسد ؛ فكلّ عقد يقتضي صحيحه عدم الضمان ، يقتضيه فاسده أيضاً ؟ ويختلف الوجوه الثلاثة في موارد نقض القاعدة . لا إشكال في أنّ هذه القضية ، لم ترد في رواية ولا معقد إجماع حتّى يأتي فيها باب الاستظهار من لفظها ، وإلّا فيمكن استظهار الثاني من الاحتمالات الثلاثة ؛ وهو اللااقتضائية بالنسبة إلى الضمان وعدمه ، من دون عمومية فيه بالنسبة إلى جهة الثبوت ؛ أعني اقتضاء العدم . فالحريّ في المقام هو البحث عن مدرك هذه القضية ودليلها حتّى يظهر مفادها .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 409 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي