تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

الثالث : دليل حرمة مال المؤمن

وأمّا الثالث : وهو قوله صلى الله عليه وآله : « حرمة ماله كحرمة دمه » « 1 » فقد استشكل في دلالته على أصل الضمان تارةً ، وعلى ضمان الأعمال أخرى :

دلالة الحديث على أصل الضمان

أمّا الأوّل فاحتمل المحقّق الأصفهاني أنّ المراد بالحرمة فيه هي الحرمة تكليفاً ، فيكون وزانه وزان قوله : « لا يحلّ . . . » « 2 » في الدلالة على حرمة التصرّف فيه . ولو سلّم أنّها بمعنى الاحترام ، فهو مبالغة ، كما في الفقرة السابقة عليه ؛ وهو قوله صلى الله عليه وآله : « وقتاله كفر » فلا تدلّ على أزيد من حرمة التصرّف . هذا « 3 » . وفيه : أنّ الظاهر من الحرمة فيه هو الاحترام ، كما يشهد به السياق أيضاً ، وحمل فقرة على المبالغة بالقرينة - حيث إنّ قتاله ليس بكفر إلّا إذا كان بعنوان أنّه مؤمن ، وحمل الحديث عليه خلاف الظاهر جدّاً - لا يوجب حمل غيرها عليها ، وهي خلاف الظاهر ، وحينئذٍ فإطلاق التنزيل يقتضي وجوب تدارك ماله أيضاً ؛ فإنّ من مراتب احترام دمه أن لا يذهب هدراً ويتدارك ، فيجب ثبوته لماله أيضاً بإطلاق التنزيل ، ومعلوم أنّ تدارك كلّ شيء بحسبه ، فيتدارك ماله بمثله ، أو قيمته .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 359 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 7 : 273 / 12 ؛ وسائل الشيعة 29 : 10 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 322 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 398 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي