طويل العمر ، وهو مشكوك الحدوث ، والموجود في ضمن القصير مقطوع الارتفاع ، فما يحتمل بقاؤه محتمل حدوثه ، لا متيقّن ، فليس أحد الأركان - أعني اليقين السابق - محقّقاً » « 1 » .
فإنّه قد أجيب عنه : « بأنّ وجود الطبيعي مقطوع الإضافة إلى أحد الفردين ، كان حدوثه متيقّناً بوجود أحدهما ، والآن يشكّ في بقائه مقطوع الإضافة » « 2 » .
وأنت خبير : بأنّه لا يصحّ إلّا على أنّ المهملة تنعدم بانعدام جميع الأفراد ، لا بانعدام فرد ما .
فالحاصل : أنّ المعتبر في معنى الحديث هنا هو فهم العرف ، وهم كيف يفهمون منه ما ذكره قدس سره ؟ ! بل ارتكازهم على أنّ الطبيعي لا ينعدم إلّا بانعدام جميع الأفراد ، فهذا النحو من الجواب خروج عن مصبّ فقه الأحاديث وفهمها .
نعم ، لو أجاب بأنّ المفهوم منه عرفاً أنّه مغيّا بأداء الشخص المأخوذ ، فيقيّد بإمكان أدائه ، وهو لا يتصوّر إلّا إذا كان الشخص باقياً غير تالف ، لما كان خروجاً عن طريق فهم المعنى ، لكنّه أيضاً محلّ منع ؛ إذ أداء المثل أو القيمة من مراتب أداء الشخص المأخوذ عند العقلاء .
إشكال عدم صحّة عهدة المنافع
وأمّا الإشكال الخامس على شمول حديث « على اليد . . . » لضمان المنافع ؛ وهو عدم صحّة عهدة المنافع ، وتقريبه : أنّه بناءً على كون المستقرّ في العهدة
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 192 .
( 2 ) - نفس المصدر .