تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
للموضوع ؛ لأنّ السلب بالنسبة إليها يكون بسلب الموضوع ؛ من جهة عدم بقاء المنافع ، وذلك بخلاف الأعيان ، فإنّها تكون سالبة بسلب المحمول ؛ من جهة ما فيها من شأنية الأداء » « 1 » غير تامّ ؛ لأنّ السلب بسلب المحمول ، لا بدّ وأن يكون مع بقاء ما هو الموضوع في القضية ، لا مع فرض بقاء موضوع آخر ، ومن الظاهر أنّ الموضوع هو نفس العين التي لا تكون باقيةً بعد التلف ، فعدم الأداء يكون فيها بسلب الموضوع ، وكون العين قابلة للأداء ما دامت موجودة لا يجعل السلب في زمان تلفها سلباً بانتفاء الموضوع ، فليست القابلية موضوعاً ، بل نفس العين الخارجية ، فعلى هذا يكون السلب دائماً في الأعيان التالفة بسلب الموضوع . وخامساً : أنّ ما ذكره في الجواب عن الإشكال الذي أورده على نفسه « من أنّ طبيعي المأخوذ وطبيعي ماليته ، يتلف بتلف العين ؛ من جهة كون الطبيعي متكثّر الوجود في الخارج » « 2 » ليس بواقع في محلّه ؛ لأنّ ذلك تامّ بحسب الدقّة العقلية وبحسب البرهان ؛ فإنّ الطبيعي كما يوجد بوجود فرد ما ، كذلك ينعدم بانعدام فرد ما ، فطبيعي العين ينعدم بانعدام العين الشخصية ، ولكنّ هذا ليس بتامّ بحسب نظر العقلاء وما في ارتكازهم ؛ فإنّ المرتكز في أذهانهم أنّها تنعدم بانعدام جميع الأفراد . بل هذا الارتكاز أوجب وقوع هذا المعنى في بعض كلمات بعض الأكابر من فنّ المعقول « 3 » ، ولذلك فقد أجيب عن الإشكال الذي أورد على استصحاب الكلّي من القسم الثاني ؛ أي « أنّ ما يحتمل بقاؤه هو الطبيعة الموجودة في ضمن
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 317 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 318 . ( 3 ) - الحكمة المتعالية 8 : 15 .