نفس المأخوذ في زمان التلف ، لا يشمل المنافع ؛ لكونها متدرّجة في الوجود ، فلا يعقل تعلّقها بها ؛ إذ ليست موجودة ثابتة حتّى يعقل تعهّدها ، بل توجد وتنعدم شيئاً فشيئاً ، ولكن يرد الإشكال بناءً على ضمان المثل أو القيمة بعد التلف ؛ لكونه أمراً ثابتاً .
ففيه : أنّ ما تتعلّق العهدة به ليس هو الموجود الخارجي مع وجوده الخارجي ولوازمه ؛ فإنّ مجيء هذا في العهدة والذمّة مستحيل ، بل ما في العهدة هو صورة الخارج وعنوانه ، ومن الواضح أنّ العنوان والماهية في المنافع مستقرّة وثابتة ، لا متصرّمة ، فهذا الإشكال غير وارد .
وبالجملة : إنّ التصرّم من لوازم وجود المنافع الخارجي ، ولا يلزم ترتّب آثار الوجود الخارجي على الثابت في العهدة ، بل لا معنى له ، ولذلك كان المعتبر على العهدة في ضمان الأعيان أيضاً ولو بعد التلف ، هو الفرس مثلًا ، مع عدم ترتّب أثر الوجود الخارجي عليه في العهدة ، فما اعتبر فيها هو عنوانه ، لا نفسه ، فهاهنا أيضاً المعتبر من المنافع في العهدة أمر ثابت وإن كانت بوجودها الخارجي متصرّمة ، فهذا القدر من الاختلاف غير مضرّ .
فقد تحصّل : أنّ حديث « على اليد . . . » وافٍ لإثبات الضمان في الإجارة ، إلّا في مورد واحد ؛ وهو ما إذا وقعت العين في يد الغاصب ، فإنّ حديث « على اليد . . . » غير شامل للمنافع الفائتة تحت يده ؛ لعدم الاستيلاء عليه ، فإشكال شمول المنافع من جهة الاستيلاء فيما إذا خرجت العين عن تحت يده وارد ، دون سائر الإشكالات .
هذا كلّه في دلالة « على اليد . . . » الذي هو المدرك الثاني من مدارك القاعدة .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 397
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص٣٩٧