تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فيكون بمنزلة قوله : « كلّ مشكوك طاهر » لا أنّه قيد للموضوع ، بخلاف حديث « على اليد . . . » فإنّ فعلية الأداء تجتمع مع الأخذ في مورد بقاء العين ، دون تلفها ، والمجتمع هو الشأنية على ما ذكره ، فكأنّه قال : « المأخوذ غير المؤدّى يكون مضموناً على الآخذ » ومن المعلوم شموله لما ليس قابلًا للأداء . وكيف يعتبر إمكان الأداء ، مع أنّ لازمه أن لا يستفاد منه الضمان إذا تلفت العين ؛ لامتناع أدائها مع التلف ؟ ! وقد عرفت وستعرف أنّه دليل الضمان عند التلف . والحاصل : أنّه لو فرضنا أنّ الخبر ناظر إلى حال الغاية أيضاً - حتّى يتقيّد بها موضوع الضمان - فلا محالة يتقيّد بإمكان الأداء الفعلي ؛ إذ قوله : « تؤدّي » ظاهر في الأداء الفعلي ، ووقوعه غايةً يقتضي - بحسب الفرض - تقييد المأخوذ بما يمكن فيه الأداء ؛ بحيث يدور الضمان الثابت بالخبر مع هذا الإمكان حيثما دار ، ومن البيّن أنّ الأداء غير ممكن إذا تلف ، فيلزم عدم دلالة الحديث على ضمانه حينئذٍ ، كما لا يخفى . وثالثاً : لو سلّم ما أفاده في معنى الخبر - حتّى لا يشمل بمنطوقه المنافع - لكن حيث إنّ المتبادر منه عند العقلاء أنّ تمام العلّة لثبوت المأخوذ على العهدة ، هو نفس أخذه ، لا أنّه جزؤها ، وجزؤها الآخر إمكان الأداء ، ولا سيّما وأنّ الأخذ تمام موضوع الضمان بحسب ارتكازهم ، فبملاحظة هذه الجهة لا ريب في إلغاء الخصوصية عرفاً عمّا يمكن فيه الأداء ؛ والتعدّي إلى كلّ مال مأخوذ ، فهو وإن لم يدلّ على ضمان المنافع بالمنطوق ، إلّا أنّه يدلّ عليه بمفهوم الموافقة . ورابعاً : ما ذكره « من أنّه لمّا يكون السلب هو سلب المحمول - قضاءً للظهور العرفي في القضية السالبة - فلا يشمل الحديث المنافع وإن جعل الأداء تحديداً