تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وأمّا على ما هو خلاف التحقيق من ضمان المنافع إلى انقضاء مدّة الإجارة ، فلا يمكن التمسّك ب‍ « على اليد . . . » عليه ؛ لعدم تحقّق الاستيلاء على المنافع اللاحقة المعدومة فعلًا ولاحقاً ؛ لتلف موضوعها ، وهو العين ، فيكون من موارد نقض القاعدة إن لم يكن مدرك لها إلّا « على اليد . . . » لوجود الضمان في الصحيح بالنسبة إلى ما بعد التلف ، وعدمه في فاسدها ، وإن كان لها مدرك غيره فيكون من موارد افتراقها عن مدركها . وهكذا الحال في الأيادي المترتّبة على العين ، فإنّ مقتضى « على اليد . . . » ضمان المنافع بالنسبة لمن كانت العين في يده ، فيضمن المستأجر منافعها في المدّة التي كانت العين في يده في هذه المدّة ، ولا يضمن ما بعد الأخذ ؛ لعدم استيلائه عليها بعد أخذ العين ، ويضمن الغاصب الأوّل منافعها من حين الغصب إلى أن تخرج عن تحت استيلائه ، ويضمن الثاني ما بعده ، وهكذا ، فإذا آجر زيد دار عمرو بإجارة فاسدة مدّة شهر ، فأخذها غاصب بعد عشرة أيّام ، وغاصب آخر بعد عشرين ، فيضمن - بمقتضى قاعدة « على اليد . . . » - زيد منافعها المستولى عليها في الأيّام العشرة ، والغاصب الأوّل من حين غصبه إلى انقضاء المدّة ، وهكذا الثاني . ولا يجوز للمالك الرجوع إلى الجميع بالنسبة إلى جميع المنافع ، بل يرجع إلى كلّ منهم في المدّة التي كانت تحت يده ؛ فيرجع إلى المستأجر بالنسبة إلى الأيّام الاوَل ، ولا يجوز رجوعه إليه بالنسبة إلى ما بعد خروجها عن يده ؛ لعدم استيلائه عليها وإن كان له الرجوع إلى كلّ واحد منهم في أصل العين ؛ لأنّ العين موجودة قارة مستقرّة إذا استولى عليها ، يضمن به وإن خرجت عن يده ، بخلاف المنافع ؛ لعدم الاستيلاء على ما بعد خروج العين عن يده .