تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
في الوجود الواقعة في ظرفها الحقيقي من الزمان ويوجِرَ العين بلحاظها ؟ لا إشكال في أنّ عمل العقلاء وسيرتهم وما هو في بالهم في الإجارات والمعاملات ، إنّما هو الثاني ، لا الوجود الفرضي والتقديري للمنافع ؛ فإنّ ذلك أمر عقلائي اعتباري . وبالجملة : ليس وجودها التقديري والفرضي مملوكاً ، بل نفس وجودها الواقعي الحالّ في محلّه في عمود الزمان المتدرّج شيئاً فشيئاً ، مناط وملاك في صحّة الإجارة والمالكية والمملوكية ، وعلى فرض التقدير يلزم أن يكون المملوك نفس الوجود التقديري ، لا ما هو واقع في محلّه ، ويلزم أيضاً عدم ضمان المنافع الواقعية المتدرّجة في عمود الزمان ، بل ضمان الوجود التقديري والفرضي من المنفعة . وعلى هذا فما دامت العين باقية تحت يده ، يتحقّق الاستيلاء على منافعها ؛ لما تقدّم من إمكانه ، فإنّه في كلّ آنٍ وحركة يتحقّق ، فيستتبع الاستيلاء عليه ، ويتدرّج في الوجود بتدرّجها ، وأمّا إذا تلفت في يده فلا يمكن الاستيلاء على ما لم يتحقّق ولم يوجد ؛ أعني المنافع المتصوّرة للعين في بقية مدّة الإجارة . نعم ، على ما هو التحقيق من بطلان الإجارة بتلف العين ، لا ضمان بالنسبة إلى ما بعد التلف في الفاسد أيضاً ؛ إذ ضمان الفاسد ملازم وتابع له في الصحيح ، فإذا بنينا على عدم الضمان في الصحيح بالنسبة إلى ما بعد التلف - لبطلان الإجارة به - فلا ضمان في فاسده أيضاً بالنسبة إلى المنافع الباقية في مدّة الإجارة ، وحينئذٍ يصحّ التمسّك بقاعدة « على اليد . . . » في فاسد الإجارة ؛ لما عرفت من الاستيلاء على المنافع إلى زمان تلف العين ، وما بعده لا ضمان فيه حتّى يشكل التمسّك به ؛ لعدم الاستيلاء على المعدوم .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 391 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي