النوع ، ومن حيث أنّه فرد من الصنف ، وكذا فيما نحن فيه يثبت الضمان في الفاسد من جهة ثبوته في نوعه ، ومن جهة ثبوته في صنفه ، فتثبت ضمانات متعدّدة وأحكام متعدّدة لعناوينها ، وهذا خلاف الضرورة وارتكاز فهم العقلاء من « الكلّ » إذا اخذ في موضوع حكم .
وثانياً : إذا فرضنا ثبوت الضمان في الفاسد من عارية الذهب - لثبوته في صحيحها ؛ من جهة ثبوته في صنفها - فإن قلنا بأنّ عكس القاعدة أيضاً قاعدة اقتضائية في مقابل الأصل ، ومفادها اقتضاء عدم الضمان فيما لا ضمان في صحيحه ، مقابلًا لاقتضاء الضمان فيما ثبت الضمان في صحيحه - كما هو مفاد الأصل - فيلزم تعارض العكس والأصل في فاسد عارية الذهب والفضّة ؛ فإنّها بصنفها داخلة في الأصل ، فيقتضي الضمان فيها ؛ لثبوته في صحيحها ، وبنوعها داخلة في العكس ، فيقتضي عدم الضمان فيها ، فيتعارض الأصل والعكس فيها ؛ من حيث الاقتضاء لسلب الضمان وثبوته . إلّا أن يقال : إنّه لا تنافي ولا تعارض بين اقتضاء عدم الضمان واقتضاء وجوده ؛ لتعدّد العنوان ، فإنّه بعنوان نوعها يقتضي عدم الضمان ، ولا ينافي ذلك اقتضاءه للضمان بعنوان صنفها .
وأمّا إن قلنا : إنّ العكس ليس قاعدة مستقلّة في مقابل الأصل يقتضي عدم الضمان ، بل مفاده عدم الاقتضاء ، لا اقتضاء العدم ، فلا تنافي حينئذٍ ؛ إذ لا ينافي اقتضاء الضمان عدم الاقتضاء من حيثية أخرى .
هذا كلّه في بيان مفاد القاعدة على فرض وجودها في معقد إجماع أو رواية .
بقي في المقام البحث عن مدركها .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 378
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص٣٧٨