تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
بالمسمّى ، فإذا لم يسلم له المسمّى رجع إلى المثل ، أو القيمة » « 1 » . أقول : البحث هنا في مقامين : الأوّل : في أنّ الإقدام هل هو من الأسباب الموجبة للضمان ؟ الثاني : في أنّ الإقدام في المعاملة الصحيحة ، هل هو إقدام على الضمان ؟ وعلى فرضه هل يستلزم هذا الإقدام في الصحيح ، الضمان في الفاسد ، أم لا ؟ أمّا المقام الأوّل ، فالظاهر - على ما أفاده الشيخ رحمه الله « 2 » - أنّه ليس الإقدام على الضمان من الأسباب الموجبة للضمان ؛ فإنّ أسباب الضمان إمّا يد على مال الغير ، أو إتلاف ، أو عقد ضمان ، أو اشتراطه في ضمن عقد ، وليس الإقدام منها . وأمّا المقام الثاني ، فعلى ما اخترناه « 3 » من معنى الضمان في الصحيح ، لا إقدام عليه ؛ إذ المعاملة ليست إلّا البيع والشراء بمعناهما المصدري ، ولا يقدم البائع والمشتري إلّا على معاوضة المالين ومبادلتهما ، ولا التفات لهما إلّا لهذا ، فكيف يقال بإقدامهما على ضمان المال بالمثل أو القيمة على ما قرّرناه ؟ ! نعم ، لو فرض استيلاء كلّ منهما على مال الآخر ، فيثبت الضمان بقاعدة اليد ، ولا دخل له بالإقدام . وأمّا على مختار الشيخ رحمه الله في معنى الضمان ؛ حيث عمّم معناه حتّى يعمّ التدارك بالمسمّى في الصحيح « 4 » ، فلا ريب في وجود الإقدام في الصحيح على الضمان بهذا المعنى ، إلّا أنّه لا يستلزم الإقدام على ضمان المسمّى وتعهّده بثبوت
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 149 و 3 : 65 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 188 - 189 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 360 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 183 .