فرض صحيحاً يضمن ، أو لا يضمن ، فكذا فاسداً ، ولكنّه خلاف الظاهر .
وأمّا لو حملنا « العقد » ، على النوع وقلنا : إنّ التكثير بلحاظ أنواع العقود - من البيع ، والإجارة ، والصلح ، والعارية - فلا محذور فيه ؛ لوجود المصداقين فيه بالفعل ، ولكنّ هذا أيضاً خلاف الظاهر .
فيدور الأمر بين ارتكاب أحدهما : إمّا حمل « العقد » على النوع وحفظ ظهور الذيل ، وإمّا رفع اليد عن ظهور الذيل مع حفظ ظهور الصدر ، ولكن ظهور الذيل مقدّم .
وتظهر الثمرة في البيع بلا ثمن ، والإجارة بلا اجرة ، حيث لم يكن فيهما فرض الصحّة ، فعلى بقاء ظهور الصدر يندرجان تحت عكس القاعدة ؛ لعدم الضمان فيهما لو فرضا صحيحين ، ومع بقاء ظهور الذيل ورفع اليد عن الصدر يندرجان في أصل القاعدة ؛ لثبوت الضمان في صحيح نوع البيع ، والإجارة بالنسبة إلى المنفعة ، دون العين .
وعلى فرض رفع اليد عن ظهور الصدر وعدم حمله على التكثير الأفرادى ، فلا وجه لإرادة الصنف منه ؛ إذ الظاهر العرفي من « كلّ عقد » أو
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » إمّا الأفراد الشخصية الخارجية ، وإمّا الأنواع ؛ من البيع ، والعارية وغيرهما . . . وأمّا الأصناف من هذه الأنواع فهي خلاف الظاهر ، فيحتاج في إثباتها إلى قرينة ودليل آخر ، ففي مثل عارية الذهب والفضّة أو العارية المضمونة بالشرط وكذا الهبة المعوّضة وأمثالها ، لا ضمان بمقتضى القاعدة في فاسدها ؛ لعدم الضمان في نوعها ، فالعارية بنوعها لا تقتضي الضمان في صحيحها ، فكذا
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .