تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
في فاسدها ؛ وإن كان بعض أصناف صحيحها ممّا يثبت فيه الضمان ، وأمّا حيث أريد من « كلّ ما لا يضمن بصحيحه » النوع من العقد ، فلا موجب للضمان في فاسدها ؛ لعدمه في صحيحها نوعاً .

حول استظهار العموم الأصنافي من القاعدة بوجهين

وهنا وجهان يمكن التخلّص بهما عن ذلك مع حفظ الظهور : الأوّل : ما عن بعض الأعاظم : « وهو أنّ ما احتمل في العبارة - من أن يكون معناها أنّ كلّ شخصٍ من العقود يضمن به لو كان صحيحاً ، يضمن به مع الفساد ، ورُتّب عليها عدم الضمان في مثل « بعتك بلا ثمن » و « آجرتك بلا اجرة » - هو المعنى الصحيح للقاعدة ؛ لأنّ هذه القاعدة - كجميع القضايا الحقيقية - الحكم فيها مرتّب على فرض وجود الموضوع ، فمعناها أنّ كلّ ما يضمن لو كان صحيحاً ، يضمن بفاسده ، وكلّ ما لا يضمن لو كان صحيحاً لا يضمن بفاسده » « 1 » . وفيه : أنّ القضية الحقيقية - على ما فسّرها رحمه الله - عبارة عمّا رتّب الحكم فيها على الأفراد المقدّرة الوجود من الطبيعة ، ف‍ « كلّ نار حارّة » يترتّب حكم الحرارة فيها على كلّ فرد موجود من ماهية النار ولو تقديراً ؛ أي ولو لم يكن موجوداً بوجود فعلي ، فمقتضى القضية الحقيقية - على مبناهم فيها - هو الحكم على الأفراد المفروضة الوجود ، وهذا غير ما نحن فيه من فرض فرد فرداً آخر ؛ إذ فرض الفاسد صحيحاً هو عين فرض فرد فرداً آخر ، فإنّ الفاسد فرد ، والصحيح فرد آخر .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 269 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 376 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي