تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
بل تصوير القضية الحقيقية في القاعدة ، لا يمكن إلّا على تقدير إرادة النوع من العقد ، فيقال : « كلّما وجد فرد من أفراد البيع يضمن به لو كان صحيحاً ، فلو وجد من أفراده فاسداً يضمن به » وأمّا على فرض إرادة الفرد من العقد ، فلا يمكن إلّا على وجه الفرض ، لا على نحو القضية الحقيقية ، فيقال : « كلّما وجد فرد من أفراد العقد وفرض صحيحاً فيه ضمان ، فكذا في فاسده » . وبالجملة : القضية الحقيقية تصويرها ، موقوف على فرض أفراد الموضوع مقدّرة الوجود ، لا فرض فرد فرداً آخر ، كما فيما نحن فيه . والثاني : أن يكون « الكلّ » لتكثير كلّ ما يمكن فيه الكثرة ، فهو لتكثير العقد نوعاً ، وصنفاً ، وفرداً ، وحيث لا يمكن فيه التكثير الأفرادي ، فلا محذور في تكثيره بحسب الأنواع والأصناف . وحاصل الوجه الأوّل : هو حفظ ظهور الصدر في الأفرادي وعدم إيجابه ارتكاباً لخلاف ظاهر في الذيل ؛ قضاءً لحقّ القضية الحقيقية . وحاصل الثاني : ادعاء ظهور « العقد » في الأعمّ من النوع والصنف . ونتيجة كلّ من الوجهين تظهر في العارية المضمونة ، وكلّ ما فيه ضمان بحسب الصنف ، دون النوع ، فإن قلنا بالأوّل فظاهر ؛ لشمول الأصل لها من حيث إرادة الأفراد من العقد ، وإن قلنا بالثاني فظاهر أيضاً ؛ لدخول الصنف في موضوع القاعدة ، كالنوع . وقد عرفت ما في الوجه الأوّل . وأمّا الثاني ففيه : أوّلًا : أنّه خلاف ارتكاز العقلاء والضرورة ؛ لأنّ تكثير « الكلّ » بجميع العناوين ، يوجب اجتماع أحكام متعدّدة في بعض الموارد ، مثل ما إذا قال : « أكرم كلّ عالم » فيجب إكرام الفرد من حيث أنّه فرد من العالم ، ومن حيث أنّه فرد من