ثمّ إنّ المحقّق النائيني قدس سره قال : « إنّ هذه القاعدة إنّما اسّست لموارد تمييز اليد المجّانية عن غيرها » « 1 » .
وفيه : أنّه إن أراد تمييز المجّانية عن غيرها بها مفهوماً ، فلا ريب في عدم دلالتها عليه بالمفهوم ، وإن أراد تمييزها مصداقاً - بأن يميّز بالقاعدة المجّانية من العقود عن غيرها - فلا ريب أيضاً في عدم إفادتها ذلك ؛ لأنّها في مقام إيقاع الملازمة أو الإخبار عنها ، لا بيان المجّانية عن غيرها « 2 » .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 268 .
( 2 ) - لا يذهب عليك : أنّ مراده قدس سره أنّ القاعدة اسّست للضمان في الفاسد ؛ وأنّه كلّ ما كانت اليد فيه مجّانية لا ضمان فيه ، وكلّ ما كانت غير مجّانية فيه بل يد المعاوضة ففيه الضمان ، فهي لتمييز اليد المجّانية عن غيرها في الفاسد ؛ وأنّ ما يضمن بصحيحه فهو يد غير مجّانية ، فيثبت الضمان في فاسده ، وما لا يضمن بصحيحه فهو يد مجّانية ، فلا ضمان في فاسده .
وبالجملة : هل الفاسد تابع وملازم للصحيح في كونه يداً مجّانية ، أو لا ؟ وليس غرضه أنّها اسّست لتمييزها عنها مفهوماً ، أو مصداقاً ، بل نظره إلى ما ذكرنا من بيان الفرق في الفاسد من حيث الضمان وعدمه ، وبين المجّانية وغيرها .
وقد رجع سيّدنا الأستاذ عمّا ذكره من الإشكال في كلامه . [ المقرّر حفظه الله ]