تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
إلّا أنّك عرفت : أنّ القول بعمومية ذلك ، خلاف القاعدة العقلائية ، ولا دليل عليه « 1 » .

تفصّي الشيخ الأعظم لدفع إشكال التفكيك في معنى الضمان

ثمّ إنّ الشيخ رحمه الله قد تفصّى لدفع إشكال التفكيك بين الجملتين في معنى الضمان ، وجعل الضمان بمعنى نفس التدارك ؛ وكون الخسارة في ماله الأصلي ، فهو معنى جامع بين الضمان بالتدارك الجعلي ، والتدارك الواقعي ، وأقلّ الأمرين منهما ، كما في الهبة غير المعوّضة ، وكأنّ هذه الخصوصيات من عوارض الفرد وخصوصياته ، ولا دخل لها بالمعنى الكلّي ؛ أعني نفس التدارك . ويظهر هذا من صدر كلامه ، حيث قال : « والمراد بالضمان في الجملتين هو كون درك المضمون عليه ؛ بمعنى كون خسارته ودركه في ماله الأصلي ، فإذا تلف وقع نقصان فيه ؛ لوجوب تداركه منه . ثمّ تداركه من ماله تارةً : يكون بأداء عوضه الجعلي الذي تراضى هو والمالك على كونه عوضاً . وأخرى : بأداء عوضه الواقعي ؛ وهو المثل ، أو القيمة . وثالثةً : بأداء أقلّ الأمرين منهما » « 2 » .
هامش
( 1 ) - يمكن أن يقال بفعلية الضمان أيضاً في هذا الفرض على تقدير معنى تنجيزي ؛ وهو عهدة العين وكونها في الذمّة ، نظير عهدة الشخص أو المال في القرض حتّى بعد التلف ، فهو معنى اعتباري وضعي يتحقّق بالعقد ، ومن آثاره ردّ العين وعوضها إن تلفت . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 183 .