تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
قبضه ، ففي جميع هذه الصور يلزم ردّ الثمن وفاءً بالعقد ، ولا فرق بينها في ذلك ، فتلف العين لم يكن سبباً في ذلك ، بل لو لم تتلف أو لم يقبضها كان واجباً ردّها . وبالجملة : الضمان بمعنى أنّه لو تلف يجب تداركه من ماله وكون خسارته عليه ، لا يتصوّر في الصحيح ؛ إذ التدارك والخسارة تتصوّر فيما كان مال الغير ، لا مال نفسه ، وردّ الثمن ليس خسارةً للمبيع وتداركاً له ، بل هو أمر لازم عليه من غير دخالة للسبب فيه أصلًا .

تفسير المحقّق النائيني قدس سره للضمان وما فيه

الثاني : ما احتمله بعض الأعاظم : « وهو أنّ الضمان في الصحيح والفاسد بالمثل ، أو القيمة ؛ فإنّ الضمان بالمسمّى في الصحيح هو قبل القبض ، وهو خارج عن القاعدة ؛ فإنّها اسّست لموارد ضمان اليد ، وهو يتحقّق بالقبض ، ويقال : إنّ بالقبض ينتقل الضمان ، ومعنى انتقاله أنّ المسمّى يصير بعد القبض هو المثل ، أو القيمة ، ومعنى ضمان القابض بعد قبضه - مع أنّ المقبوض ملكه - أنّه لو تلف وطرأ عليه فسخ أو انفساخ ، يجب عليه ردّ المثل ، أو القيمة ، فالمثل أو القيمة هو المضمون في الصحيح والفاسد » « 1 » . وفيه : أنّ هذا المعنى وإن كان صحيحاً في موضعه ؛ وهو ضمان كلّ منهما لما في يده من مال صاحبه لو طرأ فسخ ، أو انفساخ ، إلّا أنّ ظاهر الجملتين آبٍ عن هذا الوجه والمعنى ؛ إذ الظاهر أنّ نفس العقد الصحيح سبب للضمان ؛ بمعنى أنّ الضمان يكون بالعقد الصحيح مع وجوده ، وهذا الاحتمال في فرض عدم وجود العقد بالفسخ أو الانفساخ .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 266 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 360 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي