تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والعهدة في كلّ مقام لها آثار تكليفية ، أو وضعية ، ولكنّه لا يختلف معناها باختلافها . وبناءً على ما ذكرنا في معنى الضمان ، فمفاد القاعدة أنّه كلّ مورد كان عهدة مورد العقد على المتعاقدين في الصحيح ، فعهدته عليهما في الفاسد « 1 » . وفيه أيضاً : أنّ الجامع المذكور وإن كان يمكن أخذه فيهما ، إلّا أنّه خلاف الظاهر ؛ فإنّ الظاهر من « يضمن بصحيحه » هو كون المبيع أو الثمن مضموناً عليه ، أي في عهدته ، كما في الفاسد ، لا صرف تعهّده والتزامه بالبدل ، فإنّه غير معنى الضمان ؛ إذ الضمان هو كون الشيء في العهدة ، بحيث إن تلف يغرم المثل ، أو القيمة ، وهذا غير معنى التعهّد والالتزام المعاوضي .

المختار في تفسير الضمان

الرابع : أن يراد من الضمان في الصحيح ، هو ضمان كلّ من البائع والمشتري لما في يده من مال صاحبه قبل القبض والإقباض بعد حصول العقد . وهذا المعنى يتصوّر مع قطع النظر عن ملاحظة بعض الأمور والأدلّة الخارجية ، مثل « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 2 » وأمثال ذلك ؛ إذ لو كنّا وهذه الجملة يحتمل فيه هذا المعنى ، وذلك لأنّ المال قبل وقوع العقد ، كان لمالكه الأصلي ، وتحت يده ، وبالعقد صار مال غيره ، وتحت يده ، فالمبيع قبل العقد هو مال بائعه وتحت يده بما أنّه ماله ، كسائر أمواله ، وإذا تحقّق العقد فيصير
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 307 - 308 . ( 2 ) - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 303 ؛ كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 362 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي