معاني الضمان في القاعدة
وهنا احتمالات في معناه والمراد به « 1 » :
تفسير الشيخ الأعظم قدس سره للضمان وما فيه
الأوّل : ما عن الشيخ رحمه الله : « وهو أنّ المراد بالضمان في الجملتين هو كون درك المضمون عليه ؛ بمعنى أنّ خسارته ودركه في ماله الأصلي ، فإذا تلف وقع نقصان فيه ؛ لوجوب تداركه منه .
وتداركه تارةً : بأداء عوضه الجعلي الذي تراضيا عليه وأمضاه الشارع ، كما في المضمون بعقد صحيح .
وأخرى : بأداء عوضه الواقعي - وهو المثل أو القيمة - وإن لم يتراضيا عليه .
هامش
( 1 ) - لا يخفى : أنّ معنى الضمان هو ثبوت العين في العهدة حتّى بعد التلف ، أو ثبوت العين ؛ بحيث إن تلفت تضمن بعوضها من المثل ، أو القيمة ، وهذا المعنى حاصل في المقبوض بالعقد الفاسد في طرف الثمن والمثمن ؛ فإنّ المفروض أنّهما باقيان على ملكية صاحبهما ، فكلّ من البائع والمشتري ضامن لمال الآخر ؛ بمعنى أنّ مال الآخر في عهدته ، فلو تلف يضمن بالمثل ، أو القيمة .
وأمّا فرض الضمان في العقد الصحيح فمشكل ؛ إذ هما قبل القبض والإقباض باقيان تحت يد المالك الأصلي ، ولا ضمان ، وبعد القبض يدخل كلّ تحت يد صاحبه ، ولا معنى لضمان الشخص لملك نفسه ؛ إذ هو متصوّر في مال غيره ، لا نفسه ، كما في فرض الفساد ، ولذا صار عويصة ومعركة للآراء ، وقد احتمل في معناه أمور ، حتّى ينطبق على الضمان في العقد الصحيح [ المقرّر حفظه اللَّه ] .