تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الضمان ، فيرد عليه عدم قابلية الصغير والمجنون للتكليف ، مع تصريحه بعموم « على اليد . . . » لهما إن لم تكن يدهما ضعيفة « 1 » . والقول بأنّ التكليف بالنسبة إليهما تقديري ومشروط ، والضمان المنتزع منه فعلي غير مشروط ، فيه تعسّف ؛ إذ المنتزع تابع لمنشإ انتزاعه فعلًا وتقديراً ، ولا يمكن التفكيك بينهما . وبالجملة : إن كان الحديث لإنشاء الوضع ، فهو خلاف مسلكه في الأحكام الوضعية ، وإن كان لإنشاء التكليف أو الإخبار عن إنشائه ، فيشكل عمومية الحديث ، فهنا إشكالان يترتّب أحدهما على الآخر « 2 » . وفيه : أنّه - بعد الغضّ عمّا قاله الشيخ من عدم قابلية الوضع للجعل المستقلّ - لا يرد عليه ما ذكر من الإشكال ، وتوضيح الدفع يبتني على بيان أمر وتمهيد مقدمة : وهي أنّه إذا كان للتمسّك بالإطلاق والحجّة محذور عقلي ، فلا بدّ من التمحّل والتجشّم في دفعه وإن كان بعيداً عن الأذهان العرفية ؛ وذلك لأنّ الأمر دائر بين رفع اليد عن الحجّة والإطلاق ، وبين حمل اللفظ على خلاف ظاهره ، وليس الأوّل أولى من الثاني ، بل لا بدّ من دفع الإشكال ؛ حفظاً للدليل والحجّة . إذا عرفت هذا فنقول : إطلاق « اليد » شامل للصغير والمجنون إذا لم تكن يدهما ضعيفة ؛ بأن كانا مميّزين وملتفتين وإن لم يتوجّه إليهما تكليف ، ولا إشكال في إطلاقه على التقديرين : أمّا على الأوّل ، فلأنّ إنشاء الوضع قد يكون إنشاءً فعلياً ابتدائياً ، وقد يكون
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 181 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 302 - 303 .