الضمان على فرض التلف ومعلّقاً عليه ، وبين القول بثبوت الضمان بمجرّد اليد ثبوتاً فعلياً ، ولكن ماهية الضمان تعليقية ، فالثبوت فعلي ، وماهية الثابت تعليقية .
وعلى هذا فمفاد « على اليد . . . » إمّا عهدة نفس المأخوذ ، فالثابت عليها هو نفس العين إلى زمان أدائها ، وإمّا الضمان ، والمعنى أنّ عليه ضمان ما أخذ ، ومعنى ضمان المأخوذ ثبوت الخسارة والتدارك عليه بعد التلف . والظاهر من المعنيين بحسب العرف والعقلاء ، هو الأوّل ، ولذا يطالب بنفس العين ، وعهدة العين - مثل عهدة الكفيل ، للمكفول - أمر عقلائي ظاهر .
حول شمول الحديث لضمان الصغير والمجنون
وأورد بعض الأعاظم إشارةً « 1 » وبعض آخر تفصيلًا « 2 » على الشيخ رحمه الله : بأنّ مفاد الحديث إن كان إنشاء الحكم الوضعي استقلالًا - أي جعل الضمان على اليد جعلًا استقلالياً - فهو خلاف مسلكه من عدم قابلية الأحكام الوضعية للجعل « 3 » .
وإن كان تبعياً بتبع حكمه التكليفي - فمفاد الحديث هو إنشاء التكليف ، وبتبعه ينتزع الضمان منه - فهو خلاف ظاهره حسبما قرّره ؛ من أنّ ظاهر الحديث هو بيان حكم وضعي ، لا تكليفي « 4 » .
وإن كان مفاد الحديث هو الإخبار عن جعل الضمان بجعل منشأ انتزاعه ؛ أعني التكليف ، فهو إخبار عن حكم تكليفي ؛ أعني وجوب الردّ ، وينتزع منه
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 453 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 302 - 303 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 126 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 181 .