في ذاك الزمان هو ترتيب آثار الطهارة ، أو الحكم بعدم الجزئية ، وغير ذلك ، وليس مجرّد عذر له ، فيجزئ عمله السابق .
وكذا في مثال الاقتداء ، فإنّه إن كان مستنده في ترك السورة مثلًا هو حديث الرفع ، فمقتضاه هو ترتيب آثار الرفع ظاهراً ؛ وأنّ السورة ليست جزءاً لها ظاهراً ، فتترتّب آثار عدم الجزئية ظاهراً ، فتصحّ صلاته واقعاً ، نظير إحراز العدالة مع عدمها واقعاً ، فيصحّ الاقتداء به ؛ إذ هو أيضاً من آثاره .
تقريب كلام الشيخ الأعظم في المقام
ولعلّ هذا مراد الشيخ رحمه الله في بنائه المسألة على أنّ الأحكام الظاهرية التي اجتهد فيها المجتهد ، هل هي بمنزلة الأحكام الواقعية الاضطرارية - مثل صلاة المتيمّم بالنسبة إلى واجد الماء ، أو إشارة الأخرس بالنسبة إلى المتكلّم - أو أحكام عذرية « 1 » ؟
فإنّ غرضه قدس سره أنّ الأحكام الظاهرية ، هل تترتّب عليها آثار الأحكام الواقعية الثانوية ، أم لا ؟ وليس مراده أنّها أحكام واقعية ثانوية حتّى يلزم التصويب كما فهمه السيّد رحمه الله من كلامه واستشكله « 2 » .
وبالجملة : فرق بين القول بأنّ الأحكام الظاهرية - أي مؤدّى الأصول والأمارات - هي أحكام واقعية ثانوية - مثل التيمّم بالنسبة إلى فاقد الماء ، فإنّه حكم ثانوي بالنسبة إلى واجده - فيقال بأنّ مؤدّى الطريق أيضاً مجعول واقعاً ثانياً لمن لم يصل إلى الواقع ، فيتغيّر الواقع بالنسبة إليه ؛ وتصير الصلاة بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 178 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 447 .